والمنسوب إلى الإنجيل لآخرها، ولمعهود هذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من بني
إسرائيل ما سنذكره.
روىَ الفَلْتانِ بن عاصم قال: كنا قعودًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فشخص
بصره إلى رجل يمشي في المسجد فقال: لبيك يا رسول الله، ولا ينازعه الكلام إلا
قال: يا رسول الله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتشهد أني رسول الله؟"قال: لا، قال:"أتقرأ"
التوراة؟"قال: نعم، قال:"والإنجيل؟"قال: نعم"والقرآن والذي نفسي بيده لو تشاء
لقرأته"قال: ثم ناشده"هل تجدني نبيًا في التوراة والإنجيل؛"قال: سأحدثك نجد"
مثلك ومثل هيئتك ومثل مخرجك، وكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت تخوفنا
[فرَقًا] أن يكون أنت هو، فنظرنا فإذا ليس أنت هو، قال:"والذي نفسي بيده لأنا هو،"
وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا وسبعمائة ألف"فانظر إلى معهود هذا في الكتاب"
قيله، وأنه المثل المضروب بعيسى - صلوات الله وسلامه عليه لبني إسرائيل، بل
بمن يأتي من هذا الضرب من عباد الله في هذه الأمة.
وقد جاء عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام"
البررة"."
وقال:"إن الله - جلَّ جلالُه - يقول للشاب ليست له صبوة: أنت عندي كبعض"
ملائكتي"."
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بلا حساب عليهم، أو"
سبعمائة ألف مع كل ألف سبعون ألفًا أو سبعمائة ألف"."
قال الله - عز وجل: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) .