فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2809

ما قد شاء إظهاره من حكم خصوص ، والتفضيل بالإنباء والرسالة والولاية ، لذلك

تضم به (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا . . . ) لما قال هؤلاء ما عندهم

وهؤلاء ما عندهم وعبر كل عن العلم الذي علمهم ربهم عز جلاله الذي أشاروا إليه

بقوله: (لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) أجابهم - جلَّ جلالُه -

( إِنَي أَعلم مَا لَا تَعْلَمونَ ) .

علمه جلَّ ذكره لا يقدر قدره ، وما زاد به علمه على علم عباده لا يتوهمه

الوهم ، ولا يطرقه الفكر إلا أن يكون هذا العلم الذي أخبرهم - جلَّ جلالُه - به نبأ قد أخرجه

إلى الوجود ، فيمكن العباد الإشارة إليه ولو على بعد ، فمعناه وهو أعلم: إنها إشارة

إلى ما جعل في آدم - عليه السلام - من الحق ، وأجزل حظ من الفطرة وخصه به من العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت