فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 2809

-صلى الله عليه وسلم -:"يقول الله - جلَّ جلالُه -: إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي ، فإذا ذكرني في ملإ"

ذكرته في ملإ خير من ملئه وأطيب"."

وقال الله جل قوله لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -:(قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا

أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ)وقالها نوح - عليه السلام - فهؤلاء

الملائكة المخلوقون من النور المقربون صلوات الله عليهم أجمعين ، كما قال عز

من قائل: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ)

فهذا رقي بمعنى: التفضيل إلى الغاية .

وقد قال عز من قائل: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ

الْبَرِيَّةِ (7) . وقال في الذين كفروا: ( أُولَئِكَ هم شَرّ أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) .

وهذا خطاب عام في البرية المؤمنين منهم والكافرين ؛ إذ من الإنس المؤمن

والكافر ، ومن الجن المؤمن والكافر ، وإبليس - لعنه الله - كان من الجن وجاء في

الأخبار:"وقوة الوحي تفضيل الولي على الملك"والده أعلم ، فإن كان ذلك

كذلك .

وجاء من عند الله ومن عند رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو الحق المقطوع به ، ويكون هذا

التفضيل متوجهًا بين مصطفى الإنس وبين الصنف المخلوق من النار ، الذين قال الله

جل ثناؤه فيهم: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ(27) . هذا إن

صح الخبر في هذا المعنى ، وإلا فالسكوت أولى ، والله أعلم .

قوله - جلَّ جلالُه -: ( إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلمُونَ) يعني: وهو أعلم بما ينزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت