على وابن عمر - رضي الله عنهما -"غَلَبت"بفتح الغين وفتح اللام ، وقرأ ابن عمر
"غلْبِهم"بإسكان اللام ، وروي عنه فتحها كقراءة الجماعة ، ومن قرأ (غُلبت) قرأ:
"وهم من بعد غلبهم سيَغلبون"بفتح الياء ، ومن قرأ"غَلبت"بفتح الغين قرأ
"سيَغلبون"بفتح الياء .
حكمة الله - جل ذكره - في دوائر التقدير: أن يرجع فيها أواخر الحِكَم على
أوائلها من الدوائر مقدرة ومنها موسعة ، وعلى مقدار مشيئة الله فيها وبها ، ولما أخبر
-جلَّ جلالُه - عن الروم أنهم غلبوا في أدنى الأرض ، وهو بلد الشام ، كان إخبارًا منه عما
يكون ، والله أعلم .
وذلك على قراءة من قرأ:"غلِبت"برفع الغين وخفض اللام ، وبشارة بشر بها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون أن ذلك سيكون ، كما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد استيقظ ليلة ،
فقال:"لا إله إلا الله ، ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج"
ومأجوج مثل هذه ، وحَلَّق بإبهامه والمسبحة"."