فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2809

وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ) المشار

إليه هنا ، والأمانة: هو الحق المخلوق به السماوات والأرض ، فمن وقف على

معرفته بفهم وعلم وقف على حقيفة ما ائتمنه عليه ربه - عز جلاله - وعنوان ذلك

في الإيمان والإسلام وشبهما وخصالهما ويعم بالأمانة ذلك مباني الإسلام

الخمسة: الشهادة والصلاة والزكاة والصيام والحج ، وما يتبع ذلك من الأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر وما تضمنه الوعد والوعيد وفنون البر كلها (أَفَغَيْرَ

دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) .

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ

وَالْآصَالِ (15) .

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ

وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ).

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ)

إلى قوله: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(46) .

(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ

وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ).

(فصل)

وأنه لما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما بكلمته عنونت كلمته عن

المتكلم العلي العظيم وجودًا وصفات وأسماء ، ثم عبر مفعوله الكلي عن فاعله

العلي العظيم وجودًا ودلالةً (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) فألزم المفعول

الاستسلام وترك المنازعة فها هي الأمانة .

وأما تحملها في حق السماوات والأرض والجبال وغير ذلك من المخلوقات

سوى الإنسان ، فإنه عرض عليها تحمل هذه الأمانة وأن تأتي بها ، كما جعلها فيها

وكإرادته ورضاه بها دون ضمان من الله بالعصمة والمعونة على أنها إن علمت حسنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت