فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2809

(فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى(52) . ولا يلحقه نصب ولا لغوب (إِنَّ

ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) .

(فصل)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ناركم هذه التي توقدونها جزء من سبعين جزءًا من نار"

جهنم"قالوا: يا رسول الله ، إن كانت لكافية قال:"فإنها زادت عليها تسعة وستين

جزءًا"فهذه تجزئتها من حيث هي ، ثم استثنى بقوله ؛"غير أنها ضربت بالماء

مرتين"فبيَّن بهذا الاستثناء أن هذه النار ضربت بالماء بعد التجزئة ، وأنها نار الفيح"

ولا شك على هذا في برد الزمهرير أنه على تلك التجزئة من زمهريرها ، ثم من بعد

الفيح ضربت بماء انفتح مرتين ، ومن أجل ذلك سرى إليها النفع ، وعلى ذلك أنها

لوثا به.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وإن هذه النار عدو لكم فإذا رقدتم فاطفئوا المصابيح".

يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لولا ذلك ما كان لابن آدم فيها نفع"إذ . جهنم لم

يخلقها - جل ذى هـ - لنفع ، فمزج هذه برحمته رحمة بعباده ومتاعًا لهم في هذه

الدار ، وضربها الأول بالماء كونها في الجو والهواء منصعدة ومنبسطة بواسطة دوائر

الأفلاك بها ، فيرسل الله - جل ذكره - لواقح الرياح فيلقح الماء فيما هنالك بإذن

مرسلها وكيف شاء مسخرها ، ويجتمع السحاب في الهواء بما فيها وبما في الهواء

من إثارة ذلك الفيح ، وتمخض الملائكة السحاب وتضرب بالفيح الفيح فيزفر

بالرعد وتشهق بالصعق ، وربما رمت منها بشرر وهو صواعق ما يبدو لنا منها يصيب

بها مرسلط من يشاء ويصرفها عمن يشاء ، ويخرج على ذلك بروقًا ؛ أعني: النار ،

وشواهد القرآن على ذلك كثيرة ، فهذه الضربة الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت