فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 2809

يصح اعتقاده ؛ يؤمنون بما أنزل إليهم ، وفيما أنزل إليهم تصديق محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء

به ، فكيف يؤمنون به وهم يكفرون به ؛ بل كيف يؤمنون برسول من عند الله ،

ويكفرون برسل من عند الله ؛ وإنما المرسلون والنبيون صلوات الله وسلامه عليهم

أجمعين كلهم بمنزلة رجل واحد ، فوجوب الإيمان بجميعهم سواء .

ثم جعل يبين تناقضهم ويكسر بفصل الحق شبه أباطيلهم ، تقولون: إنكم

تؤمنون بما أنزل إليكم فلِمَ تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ، بما أنزل

عليكم أفيما أنزل عليكم قتل الأنبياء ، ورد ما جاءوا به وقتل الآمرين بالقسط من

الناس ، أهكذا يفعل من آمن بالله ورسله يكفر بما أنزل عليه .

ثم قال جل قوله: (وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ...(92)

وهو الذي آمنتم به

زعمتم (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) اتخذتموه إلهًا من

دون اللَّه بعدما تبين لكم بالآيات تحقيق الألوهية لله - عز وجل - ، وثبوت الربوبية أيفعل هذا

من آمن بالله وما أنزل عليه .

ثم قال جل قوله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ

بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ... (93)

أهكذا يفعل من آمن بما أنزل

عليه يسمع ولا يطيع ، يؤمن ولا يعمل ، بل يأبى ويشرد على ربه حدًا وأنفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت