فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 2809

عظموه كما يجب له ، ما أجلوه ؛ إذ وصفوه بما يستحيل أن يوصف به ، ويشركون

معه سواه (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) لما لم يصفوه بما ينبغي

لعظمته ويحق لجلاله ، وصف هو نفسه ، وقوله الحق ووصفه الصدق بقوله:

(وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) فأضاف السماوات

إلى اليمين والأرضين جميعا إلى اليد الأخرى ، وكلتا يديه يمين مباركة ، وقد يعبر

عن القبضة بأنه الملك ، ومعرفة العباد تعجز عن كيفية ذلك (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا

يَصِفُونَ (100) .

(فصل)

قال الله - جل من قائل: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ) للكتاب

و (لِلْكُتُبِ) على الإفراد والجمع (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) فأخبر

بذكر الإعادة أن البداية كانت قبل كذلك ، وأنه تعالى يوم بدأهن جعلهن في يمينه

المباركة كذلك الأرضون ، وفي اليد الأخرى ، وكلتا يديه يمين مباركة كما أعلمنا به

في بدء في آدم وأخذه الميثاق عليهمِ في قوله:(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ

ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا).

وبيَّن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إن الله لما خلق آدم مسح ظهره بيمينه"

فاستخرج منه ذرية"وفيه:"ثم مسح ظهره بيده الأخرى وكلتا يديه يمين . . .""

والحديث الآخر في ذلك من رواية أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"خلق الله"

الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء فأخذ أهل اليمين بيمينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت