من خلال التصوف خلق علم وأسلوب وفكر حياة جديد في كتاب البشرية .
وإذا انتقلنا إلى نهاية السبعينات ، نجد دفعة أخرى تحت تأثير"المقاربة"
السوسيولوجة"التي تبناها الباحث الفرنسي ث ومينيك أورفوا ، ووظفها لدرالة"
معطيات كتب التراجم الأندلسية، وما تزال هذه الطريقة تزهر البحث التاريخي
بالأندلس ، من خلال مشروع مبحث وتراجم أسماء الأعلام في الأندلس ، الذي
يشرف عليه مجموعة من الأساتذة البارزين أمثال: مربيل فبيدو ، ومانولامريد ، وماريا
لويسا أبيلا ، ولويس مولا وآخرين ، وفى العشرين سنة الأخيرة برزت بحوث ماريا
فورسباسن ، ودومنيك واورفوا ، وميكيل دى إيبالزا ، حول الجدل المسيحي
الإسلامي بالأندلس .
أما الدراسات حول التصوف بالأندلس فهي كثيرة ، ويمكن أخذ فكرة عن
ببلوغرافيتها من خلال العددين 12 -13 من مجلة"القنطرة".
وأمام استحالة إثبات ببلوغرافية شاملة لهذا الإنتاج الإسباني الضخم حول
التاريخ الديني للأندلس ، يمكن أخذ فكرة دقيقة عنه الرجوع إلى المراجع المثبتة في
دراسة ماريل فيرو ، في الفصل المتعلق بالدين في الجزئين: السابع والثامن من
كتاب:
بالنسبة للدراسات الأكاديمية المتعلقة بالحالة الدينية بالأندلس ، وبجانب ذلك
بدأت تظهر مجموعة من الكتب المتعلقة بالتصوف يكتبها المتصوفون الأسبان
المعاصرين ، ولا سيما شيخ الطريقة الشاذلية الحالي بها"سعيد بن عجيبة الأندلسي"
الشاذلي"، فمعظم كتاباتها ترتكز على تجاربه الروحية ، أو المنهج الذي يتبعه فكر"
مريديه ، ومن أهم كتبه: [] وترجمته
( بحثًا عن المنبع - طبعة مدريد ) .
ومن المؤكد في الوقت الحاضر أن التصوف كان من أبرز عناصر المقومات
الدينية داخل مجتمعات الغرب الإسلامي ، وأحد أهم عواملها الدينية والروحية