فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 2809

السماوات والأرض (أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ(53) . فأنبأك نصًّا صريحًا

بمعنى ما عرضنا إليه (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) .

(فصل)

الاجتباء خاص من ذلك جباية المال من مواضعه وإن بعد ، ثم الاصطناع

يصطنع من اجتباه بما شاء من ذلك ، ثم الاصطفاء وهو خاص ، وهو الاختيار منه

لهم في سابق العلم ، وهو من الصفاء من: صفى يصفو صفاء وصفوًا ، ثم التولي

يتولى بولايته من أحبه ورضيه ، ثم هم في الولاية بعد ذلك على درجاتهم(ذَلِكَ

فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)والهداية منه والمعونة تعمهم وتصحبهم في

درجاتهم ، هو يهديهم به إليه في علومهم ويقينهم ومعارفهم ومشاهدتهم إلى من هو

أرفع من هذا وأسنى وأهدى إليه سبيلًا ، فمن رزقه الفرقان الذي يفرق به بين

المشتبهات والنور الذي يمشي به في الظلمات فذاك الذي أبصر سياع النور ، وشاهد

الضياء المبثوث في العالم المفطور بالحق المبين ، وعاين اتصال ذلك بالحق المبين ،

وعلى قدر الإقبال عليه والتفرغ عن كل ما شغل عنه بالعمل بما يرضيه ، والوقوف

على معالمه وسؤال معاهده واستشهاد شواهده وآثاره التي آثرها ، واستنطاق رسومه

التي رسمها للمتوسمين يكون قبوله له وهدايته إياه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت