فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 2809

الْأُولَى) والكافر يُلقى في النار فهو لا يموت فيها ولا يحيى ، وهو

في حال البرزخ يحيا لعذاب ما هنالك ، وإنما يعطى من الإحياء القدر الذي يحس به

عذاب ما هو فيه ، وما يعلم به جري مقامه وقدر ما فاته ويبالغ له في ذلك جدًّا ، وقد

جاء أن: ( قومًا تشرخ رءوسهم ، وقوم تشرشر أشداقهم ، وقوم يقتلون بكل من

قتلوه"وهذا كله يعطي إماتة كبيرة إلى حياة خسيسة مخزية ، نعوذ باللَّه من أحوال"

أهل النار في الدنيا والآخرة وفيما بين ذلك .

نظم بذلك قوله: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(58) . الدنيا

والآخرة وما بين ذلك والمصيرين ويناسب الأولى من الآخرة .

(فَارْتَقِبْ) أي: ما يعروهم ويصيبهم من أجل تكذيبهم وكفرهم(إِنَّهُمْ

مُرْتَقِبُونَ)موتك وذهابك ، لأنهم لا يعقلون مآل هذا كله ، فالمفهوم

مما ذكره في هذه الصحيفة المباركة المطهرة الصادقة: أن العبد نائل عند خروجه

من هذه الدار وحلول الموت به من وعد الله ووعيده ما هو وجوده على التوسط

[والمزج] من جنة أو جهنم بين موجود ما في هذه الحياة الدنيا وبين ما هو في الحياة

الآخرة ، ولذلك ما أخبر بقوله الصدق عن المتقين أنهم في مقام أمين في جنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت