فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 2809

أن المؤمنين يدفعون إلى جبريل - عليه السلام - بعد الموت ، كالكافل لهم إلى يوم [القيامة] ، كما

يدفع الولدان إلى إبراهيم - عليه السلام - فهو ولي المؤمنين جاءهم من عند ربهم بالهدى

والنور والشفاء في هذه ، وهذا موجود في حرف من قرأ: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ

الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) .

(نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى

لِلْمُسْلِمِينَ (102) .

(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ(193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) .

المعنى إلى آخره .

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا

الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) .

وقال في موضع آخر:(قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ

دُونِ النَّاسِ)إلى أنه يجب القطع بمحصول هذا الخطاب أن الموت

للعبد المؤمن أفضل من البقاء في الدنيا ، ولما أن كان المؤمن قد يرتجي الزيادة من

الخير ، ويرغب في التقرب إلى الله - جلَّ جلالُه - ، جاز له محبة البقاء لأجل هذه النية ، فليقل:

اللهم توفني ما كانت الوفاة خيرا لي ، وأحيني ما كانت الحياة خيرًا لي ، وما ذاك إلا

أن العيش في دار البرزخ أحسن من العيش في هذه الدار .

ألا ترى أن آدم - عليه السلام - لما خلقه جل ثناؤه وأسكنه الجنة ، وأباح له أن يأكل منها

رغدًا حيث شاء إلى هذا ، فلم يضمن له العصمة من عدوه ولا من الموت ، ولا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت