فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 2809

عمل كلفه ربه بما يرضى ترك عمله ، وفرَّ إلى الفلك المشحون فركبه نادًّا على

وجهه ، فحبسه الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه في بطن الحوت وسماه: آبقًا ومليمًا .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ . . . )

إلى آخر القصة .

وإنما عزم أولو العزم ألا يتركوا عملا لعمل ، ولا يبطلوا أعمالهم ، لا سيما إذا

كان ذلك مما يعزى إلى أنه فعل الشيطان ، ونسيان الصلاة من فعل الشيطان ، أفيترك

طاعة ربه لأن أنساه طاعة واحدة هذا من عون الشيطان على عمله ، واعتبر ذلك

بإصلاح الصلاة وسجود السهو لترغيم الشيطان .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا وقعت لقمة أحدكم من يده فليأخذها ، وليمط عنها ما"

كان بها من قذى ، وليسمِّ الله تبارك وتعالى ثم ليأكلها ، ولا يتركها للشيطان"."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا عثرت دابة أحدكم به فليقل: بسم الله - أو قال:"لا حول ولا

قوة إلا بالله"- ولا يقل: تعس الشيطان فإنه ينتفخ لها"فهذه سبيل الله - عز وجل - وسبل

أنبيائه ورسله صلوات الله عليهم أجمعين .

قوله - عز وجل -: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) إلى قوله جل قوله:

(وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت