فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 2809

كانت غير آمنة للاضطرابات التي كانت تسود المشرق ، لأدركنا المصاعب

والمخاطر التي كانت تواجه المسلمين في رحلتهم البحرية أو البرية ، ومع ذلك كان

ابن برجان على علاقة بأهل العلم الذين جازفوا بالرحلة ، لأداء هذه الفريضة

المقدسة ، ورغبة في لقاء العلماء .

من المؤكد أن ابن برجان لم يقتصر نشاطه العلمي على مدينة أشبيلية إذا

أخذنا في الاعتبار تمكنه المتميز في كافة علوم المعرفة ودراسته المتعددة ، والذي

بلا شك حمله إلى السفر إلى مدن عديدة بالأندلس ، ولا سيما إلى مدنية قرطبة؛

لتلقي دروسه في علم الكلام ، حيث كانت هذه البلدة من أهم مراكز دراستها

علاوة على ذلك ، يدفعنا ذاك إلى التفكير بأنه كات يتنقل بين المدن الأندلسية ، ولما

توجه إلى حضره مراكش رحل من قرطبة .

وبالنسبة لطريقته في التصوف ، فهو يعد من أهم رجال عصره في هذا

المذهب ، يخبرنا ابن الزبير بأنها قريبة نوعًا ما من الباطنية ، ولكن على الرغم من

ذلك لم يترك قط طريق القرآن والسنة ؛ اقتداء بالصحابة وكبار العلماء .

تطلق عليه المصادر لقب: زاهد وصوفي"ابن الآبار"هو المرجع الوَحيد الذي

يشير إلى ابن برجان [يلقب] الزاهد بينما باقي أصحاب التراجم يصفونه بالصوفي

أو شيخ الصوفية مع التركيز على بعض الوجوه في ممارسته الصوفية: ميله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت