كانت غير آمنة للاضطرابات التي كانت تسود المشرق ، لأدركنا المصاعب
والمخاطر التي كانت تواجه المسلمين في رحلتهم البحرية أو البرية ، ومع ذلك كان
ابن برجان على علاقة بأهل العلم الذين جازفوا بالرحلة ، لأداء هذه الفريضة
المقدسة ، ورغبة في لقاء العلماء .
من المؤكد أن ابن برجان لم يقتصر نشاطه العلمي على مدينة أشبيلية إذا
أخذنا في الاعتبار تمكنه المتميز في كافة علوم المعرفة ودراسته المتعددة ، والذي
بلا شك حمله إلى السفر إلى مدن عديدة بالأندلس ، ولا سيما إلى مدنية قرطبة؛
لتلقي دروسه في علم الكلام ، حيث كانت هذه البلدة من أهم مراكز دراستها
علاوة على ذلك ، يدفعنا ذاك إلى التفكير بأنه كات يتنقل بين المدن الأندلسية ، ولما
توجه إلى حضره مراكش رحل من قرطبة .
وبالنسبة لطريقته في التصوف ، فهو يعد من أهم رجال عصره في هذا
المذهب ، يخبرنا ابن الزبير بأنها قريبة نوعًا ما من الباطنية ، ولكن على الرغم من
ذلك لم يترك قط طريق القرآن والسنة ؛ اقتداء بالصحابة وكبار العلماء .
تطلق عليه المصادر لقب: زاهد وصوفي"ابن الآبار"هو المرجع الوَحيد الذي
يشير إلى ابن برجان [يلقب] الزاهد بينما باقي أصحاب التراجم يصفونه بالصوفي
أو شيخ الصوفية مع التركيز على بعض الوجوه في ممارسته الصوفية: ميله إلى