فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 2809

(فصل)

حركة عروج الأمر ونزوله حركة نحو الوسط ، وهي الحركة المستقيمة ، وحركة

التدبير للأمر حركة حول الوسط ، وهي الدائرة ، ثم من المتعارف المعلوم أن الخط

المستقيم المار على وسط الدائرة من محيطه إلى محيطها هو على النصف من قوس

الدائرة ، والفلك يصعد بعضه بنزول بعضه ، فمفهوم ذلك: أن الدائرة صاعدها

ونازلها متى كان مقدار مسافة السالك من محيطها مارًّا على وسطها إلى محيطها

خمسمائة سنة عروجًا ، فإن مثلها نزولًا أيضًا خمسمائة سنة ، وذلك قوله - جلَّ جلالُه -:(يُدَبِّرُ

الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا

تَعُدُّونَ)فإذا كان ذلك كذلك فإن مقدار محيط الدائرة مسيرة ألفي

سنة ، وإذا كان ذلك كذلك فهي سبع أرضين وسبع سماوات .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن ما بين سماء إلى سماء وما بين أرض إلى أرض"

خمسمائة خمسمائة"."

وإنما هذا وصف لمسافة ما بين سماء إلى سماء وأرض إلى أرض ، وإن

الحكمة في العبرة إلى ما غاب أن يكون معقولًا مما شوهد ، فدوائر ما علا تحيط

بما دونها هكذا إلى ما علا ، آية ذلك دائرة فلك القمر تحيط بها دائرة فلك عطارد ،

ويحيط بدائرة فلك عطارد دائرة الزهرة ، وتحيط بها دائرة الشمس ، وتحيط بها دائرة

الأحمر وهو المريخ ، وتحيط بها دائرة المشتري وهو البرجيس ، وتحيط بها دائرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت