فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2809

قال الله - جلَّ جلالُه -:(وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ

أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ)وعلى هذا فإنه يقال أيضًا: للمأمور

والمنهي عنه كلمات، وكلمة لواحد ذلك كالصلاة والزكاة ، ومعرفة الله جلَّ ذكره

وكل ما يقع عليه اسم منهي عنه أو مأمور به ؛ إذ ذلك كله مقدر في أم الكتاب ،

ومكتوب في الأولى لا يتم إلا بوجوده ، ولا يتم وجوده إلا بوجود جزائه ، وذلك

غير متناهي الوجود لعدم وجود المتناهي في دار القرار ، دل على صحة هذا قوله

تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) فهو من حيث هو الأول

هو دون أول ، وهو لم يزل يعلم الوجود كله ظهرًا وبطنًا ، ويشهده وينظر إليه

ويسمعه ويحيط به من كل الوجوه .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله لما خلق آدم مسح على ظهره بيمينه ، فاستخرج"

منه ذرية أمثال الذر ، ثم قال: يا أهل اليمين ، قالوا: لبيك ربنا وسعديك ، قال لهم:

ألست بربكم ، قالوا: بلى ، قال: ثم مسح ظهره يده الأخرى قال: وكلتا يديه يمين ،

فقال لهم: ألست بربكم قالوا: بلى . . ."."

قال الله سبحانه وله الحمد:(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ

وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ)أي: أخذ من ظهر كل ذي ذرية ذريته إلى

آخر الأمر ، وأشهد كل مأخوذ عليه نفسه علمًا وخبرًا ومع ذلك أشهدهم الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت