فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 2809

على وجهه ، وبذلك العلم الذي أشهدهم قالوا:"بلى"وهو العلم الذي يبلغه المؤمن

البصير الطاهر في هذه الحياة الدنيا ، ولو لم يكن هذا منه لهم لم يكن قولهم:"بلى"

شهادة .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله خلق الخلق وقضى القضية ، وأخذ ميثاق النبيين ،"

وعرشه على الماء )"."

وقال أيضًا:"إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم بخمسين ألف سنة"

فهذه كلمات كلهن جامعات محيطات بما حوته .

وسئل - صلى الله عليه وسلم - أين كان ربنا يا رسول الله قبل أن يخلق الخلق ؟ فقال:"في عماء ،"

ما فوقه هواء ولا تحته هواء"وهذا الوصف أيضًا له ألواح وكلمات كما لوصفه ،"

وقد خلق الخلق ألواحًا وكلمات ، ولكونه أولًا بلا أمد ألواح لا تتناهى أيضًا ،

وكلمات لا [تنفد] ، كذلك في أنفسها وبدأتها .

(فصل)

على هذا فالكلمات المبتلى إبراهيم - صلوات الله عليه وسلامه - بهن ، والله

أعلم هي ما ذكره في سورة النجم ؛ إذ هو من لدن قوله عز من قائل: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا

فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38)

إلى قوله: (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى(53) .

وما في معنى قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى(14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)

إلى قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى(18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ

وَمُوسَى (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت