فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 2809

جميع ذلك ما وصف اللَّه جل ثناؤه به خليله إبراهيم - عليه السلام - في قوله: (إِنَّ

إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ

إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) . إلى قوله جل قوله: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ

اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) .

كما أن الذي ابتلي به محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته كلمات ، وهي من أمة إبراهيم - عليه السلام - من

ذلك معنى ما ذكره في سورة التوبة في قوله - جلَّ جلالُه -:(التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ

السَّائِحُونَ)إلى قوله: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) .

كذلك ما ذكره جلَّ ذكره في سورة الإسراء: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ)

إلى قوله: (وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا

مَدْحُورًا (39) .

كذلك قوله في سورة المعارج: (إِلَّا الْمُصَلِّينَ(22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى

صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) . إلى قوله: (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ(35) .

وقوله في صدر سورة المؤمنين: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ(10) .

وكذلك ما جاء من ذكر ذلك في سورة الأحزاب قوله:(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ

وَالْمُسْلِمَاتِ)فمن عني بجميع ذلك فليلخص المكرر من غيره ،

ويحصل الخصال ، فيجد في ذلك شفاء للغليل إن شاء الله .

وليعلم أن المكرر منه ما كرر إلا لمعنى قائم وفائدة زائدة ، وليضف إلى ذلك

قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"عشر من الفطرة"وما ذكره هنا مباني الإسلام الخمس

و"شعب الإيمان بضع وسبعون شعبة"إلى ما ينضاف إلى معاني الأخلاق وكريم

الفعال ، والنصيحة لله وللرسول وللمؤمنين خاصة وعامة ، ولينهض في جميع مسالك

أعمال البر ومواطن الإيمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت