فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 2809

وقد جاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال:

"أتدرون ما وفَّى ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال:"وفَّى عمل يومه أربع ركعات في"

النهار"."

وجاء عنه أيضًا والله أعلم في قوله: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال: كان يقول

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما أصبح وأمسى:(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ

تُصْبِحُونَ . . . )

الآيتين وهذا إيماء إلى أن الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الذي جاء به

إبراهيم - صلوات الله وسلامه عليه - إلا ما خصَّه الوقت ونوازل الأسباب من هذا

الإيماء ،

قوله جل من قائل: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) .

وقوله عز قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا

الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ

فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ). وإن تداخلت المذكورات

وتكررت الخصال ، فهي تلك وهن من ملة إبراهيم - عليه السَّلام - .

ولما أتمَّ إبراهيم ما ابتلاه ربه - عز وجل - كتبت له براءة من التضييع والتفريط ، فقال

جل قوله: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت