فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 2809

ثم يجتمع الوتين في الصلب ، ثم إذا بلغ الوتين مستبطنًا للصلب إلى القلب

تفرق رأسه رأسين ، فصار أحدهما إلى القلب ويتفرق الآخر إلى ستة عروق من

مجمع الصدر بين الترقوتين ، وهما: الأكحلان ، فيتفرق من الآخر خمسة عروق ، ثم

يتفرق من كل واحد من تلك الخمسة أربعة عروق: عرقان يسقيان اللسان ، وعرقان

يسقيان الأضراس ، وعرقان يسقيان الصدغين ، وعرقان ينزلان بالحر من الدماغ إلى

الكليتين ، وعرقان يصعدان بالبرد من الكليتين إلى الدماغ ، وعرقان ينزلان من الدماغ

إلى الكبد ويصعدان إلى الدماغ والقلب مما يلي الظهر في الجانب الأيسر وبحياله

الطحال ، وفي الشق الأيمن الكبد ومعها المرارة ، وأمامها المعدة في البطن في الشق

الأيمن مع الكبد ، وفي الشق الأيسر الطحال دون المعدة المصران والحجب

والمثانة ، والرئة كالمروحة على القلب يخرج من حرارات النفس وتدخل من روح

الهواء وهو عيشها ، وبيت الروح: القلب .

والقلب طبقات ثلاثة في وسطها مضغة بيضاء هي حبة القلب ، وهي التي إذا

صلحت صلح سائر الجسد وإذا فسدت فسد سائر الجسد؛ أعني: بالهداية

والضلالة ، والعبد الباطن هو المُحَرِّك المتحرك المُحَرَّك لشيء واحد مشتمل على

أربع صفات عالته ، هي: النفس والروح والعقل والهوى ، وأربعة رياح سميت بذلك

من حيث هي قوى ، وربما سميت أرواحًا مجازًا واتساعًا من حيث كانت هي

المعنية المشار إليها ، ومن حيث هن مدبرات يدبرها المدبرات للأمر فيهن أرواح

سفلًا مما يلي الجسم ، وهن: الجاذبة والممسكة والطاحنة والدافعة ، ثم يتبع هذه

غيرهن لهذه معاني هن منها كالمغذيات والمقسمات والنازعات والناشطات

والمنشئات والمنهيات تجري هذه في كل مفصل وعضو وعرق وشعر وبشر .

كذلك يكتنف العليا صفات هن: الحياة والعلم والقدرة والإرادة ، ثم يكشف

هذه صفات هن لها معان هي منها يتصف بهن هذا العبد الباطن المقصود بهذا

الوجود ، منها: التعاظم والتكبر والتعالي والحكم والحكمة والعزة والرحمة والطول

والوسع واللطف والخبر والشهود والقرب والبعد والحفظ والإجابة والمراقبة

والحق والجنان والبيان والرأفة والمغفرة والعفو والكرم والبر والصدق والإيمان

والإسلام ، إلى غير ذلك من الأسماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت