فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2809

(فصل)

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) عطف بالواو على

ذكر إمامة إبراهيم - عليه السلام - تذكيرًا لإجابة دعوتهما في ذريتهما قولهما:(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا

مُسْلِمَيْنِ لَكَ)الكاف في"لك"للتشبيه والمشبه به دعاء إبراهيم

وإسماعيل حيث يقولون (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . . . ) وقولهما:

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ . . . . ) .

ونظم قوله جل قوله: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا) بمعنى

ما تقدم من قولهم: (مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا) وذكرهم

جل قوله في ذلك بنعمته عليهم بإرساله رسولًا إليهم ، وتوجيههم إلى القبلة التي

اختارها لهم ، وصراطه المستقيم الذي هداهم إليه في أزله .

وأنه ما جعل القبلة إلى بيت المقدس بعد فرضه التوجه إلى البيت الحرام بقوله

جل قوله لإبراهيم وإسماعيل ، صلوات الله وسلامه عليهما: طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ

وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) . وهم هذه الأمة.

وقوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ)

المعنى: إلا ابتلاء منه [واختبارًا لتطهر] عند التوجه إلى الكعبة وجود]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت