فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 2809

(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) .

فصل في الاعتبار في الفلك

قال الله - جلَّ جلالُه -: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ) .

وقال عن من قائل: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ(32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ

الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ) .

وقال أيضًا جل من قائل: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ(24) فَبِأَيِّ

آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) . وجعل - جلَّ جلالُه - ذلك من آياته وآثار وجوده

على مقتضى مشيئته .

وذكر الفلك في القرآن كثير ، وإنها آيات له وآيات عليه لأولي الألباب ولكل

صبار شكور .

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

كما قال - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ(3) .

فبين قوله تعالى: ، (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وقوله - جلَّ جلالُه -:(إِنَّ فِي

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)فرقان بيِّن ؛ إذ بالأولى ندب إلى النظر بخلق السَّمَاوَات

والأرض كما قوله - جلَّ جلالُه -: (وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ) أي: في

خلقكم وتركب أعضائكم وجميع مواد خلقكم ، وتعداد المفاصل ، وكيفية تناسق

الجملة في تركبها ، ثم الاعتبار في ذلك إلى ما غاب كذلك .

قوله جل قوله: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)

لذلك يتردد الأمر في كيفية النظر باختلاف الليل والنهار ، ثم جعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت