فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2809

المبارك القدوس عز وجل فيها لموسى وتكليمه إياه فيما هنالك ، قال عز وجل:

( فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا ) وقال:( إِنَّكَ بِالْوَادِ

الْمُقَدَّسِ طُوًى )فليس يبعد مع هذا أن يكون الله - عز وجل ذكره - أبقى بركة

تجليه فيما هنالك إلى يوم القيامة"."

وفي قصة موسى رد ما أورده المفسرون من سبب عقدة لسان موسى

وإرجاعهم ذلك السبب إلى الجمرة قائلًا: والصحيح والله أعلم بما ينزل أنه كان

رجلا عبرانيًّا في مجاورة القِبط في جحورهم فكان ظاهر لسانه لغة القبط ، ثم تغرب

إلى أرض مدين وجاور العرب ، فتعرب من أجل مدة سنين كان فيها هنالك قال:

( فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ) فكانت من أجل ذلك لكنة لسانه ، فلم يكن

فصيحًا في لسانهم كأخيه هارون .

وفي ثنايا هذا التفسير نجد الاهتمام بالأمثال والعبر فعند قوله تعالى:( لَقَدْ كَانَ

فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ )فنجده يفصل في العبرة وأنواع الاعتبار

ويستعمل مصطلحات: فصل ، تنبيه ، إما ليأتي بآية أو حديث يستدل به على ما سبق

أو ينبه على فكرة دقيقة، وانظر إلى ذلك في سورة الإسراء حيث قال فيه:"فصل:"

قرن بين ذكر الإسراء بعبده بذكر الليل من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى

وذكر اتصال الإسراء بالعروج إلى العُلا ولم يصف بالإسراء إلا ما بين رسول الله ،

المسجدين أراد بذلك والله أعلم لعد الليل في السماوات العلا فوصف بالإسراء ما

يكن فيه الليل والنهار"."

وتأمل كيف أول قوله تعالى:"وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ"

وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ"قال:"مختلفين أي في التوحيد والنبوة فمنهم من كذب بها

ومنهم من صدق بعضا إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم أي للرحمة

والتوحيد والتصديق"."

-ذكر أغراض السورة ومحاورها العامة يقول في سورة الحجر:"الغرض"

المقصود الأول في هذه السورة والله أعلم الذكر والتذكير فابتدأ بقوله: ( الر تِلْكَ

آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ("رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ) . إلى قوله:( وَمَا"

يَسْتَأخِزونَ ) فسرد على ذلك: وقال: ( وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت