فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 2809

به ، وحمل النفوس على ما يكرهها في ذلك .

وقد يكون مع هذا خطاب يخاطب به - جلَّ جلالُه - المؤمنين يقول - جلَّ جلالُه - قوله: ليس البر

كل البر الصلاة إلى الكعبة دون بيت المقدس دون إقامة الصلاة على حقيقة الأمر

فيها والمعنى المراد بها ، ودون إقامة ما سواها من الطاعات واجتناب المعاصي ،

وإنما البر من آمن بالله واليوم الآخر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهود

والصبر في المواطن كلها بشرط الإيمان في وجوبه .

(وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ) وتوجيهه في وجه ، [وإقام] الصلاة

وإيتاء الزكاة ، والوفاء بالعهد إلى ما اشترطه ، ومن أوفى على ذلك فهو الصادق

المتقي .

قوله تعالى: (أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) وذكر

بعض المفسرين في ذلك أنه على المال ، ولهذا نظير قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ

أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) .

ومثله قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ

مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا

يُبْصِرُونَ (9) .

وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ

أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5) . بمعنى في الدنيا عن الإيمان ، وفي

الآخرة للعذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت