فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 2809

وقوله جلَّ قوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) .

وقوله: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ) .

وقوله:(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ

فِي الظُّلُمَاتِ).

وقوله جلَّ[قوله: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَهَا

يَوْمَ الدِّينِ (15) ] .

ثم قال جل قوله: (وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ) يعني: اليوم والآن ،

وما يعبر عنه به عن معناه .

وقوله جلَّ قوله: (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ(54) .

يعني: اليوم في حالهم هذا ، وقد تقدم ذكر العذاب المستقبل .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الذي يشرب في آنية الذهب - وفى أخرى:"الفضة"-"

إنما يجرجر في بطنه نار جهنم"."

هذا كله حق أخبرنا الله - جلَّ جلالُه - بصدق قيله وعليّ علمه وكريم مشاهدته أنهم لا

يأكلون في بطونهم إلا النار ، وأنهم ليسوا بغائبين عن جهنم ، وأنها محيطة بالكافرين ،

والذي يشرب في آية الذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم .

وليس هذا بأعجب مما أخبرنا به عن الشهداء في سبيله بأنهم أحياء يرزقون ،

فرحين مستبشرين بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ، وإنهم وجدوا ربًّا رحيمًا كريمًا

مكرمًا ، وأنه نهانا - عز وجل - أن نقول فيهم أمواتًا ، وقد كانت المشاهدة في هؤلاء الشهداء

غير الذي ورد به الخبر .

أفترى أن نترك صدق قيله - جلَّ جلالُه - بمشاهدة لا ندري باطنها ، وإنما الشاهد أعضاء

مقطعة وعظام نخرة وهو على الحقيقة ينعم ويفرح ويأكل ويشرب ويلذ ويسر ويعلم

ويسمع ويبصر ؛ إنما يوجد حقيقة ما أخبر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بغير هذه الحياة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت