فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2809

دليل على أنها بمعنى المراد بقوله جل قوله:(مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ

الْكِتَابِ)ثم المتشابه هو ما لا يفهم المراد به من لفظه .

ثم على ما تقدم ذكره من المتشابه وما يأتي إن شاء الله تعالى فهذا الضرب من

المتشابه لا سبيل لأحد من الأمة ، والله أعلم أن يعرف القدر الذي عبرت عنه

الحروف من أم الكتاب ، ومجال أفهامنا بردِّ التنزيل من حروف الكتاب إلى الحروف

المقطعة"الم"و"الر"و"المر"ونحو ذلك ، ثم المقدار الذي هو تنزيلها مما هي

عليه حروف القرآن العزيز المجموعة ، ثم التسليم والإيمان وإذ أمه ومحكمه الأولى

الكتاب الكريم المحفوظ الذي (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ(79)

صلوات الله عليهم أجمعين .

وإنما قلنا:"مجال أفهامنا"نريد القرآن وحروفه بعد اعتقادنا ما تقدم ذكره من

أنها آيات على ما علاها مشيرة بوسائطها إلى ما دونها في القرآن العزيز وفي حروفه

وفي معاني خطابه من محكم فيه ومجمل وظاهر وعموم وخصوص ومفصل وموصل

وأمر ونهي وفحوى وخطاب ومعنى خطاب إلى ما وراء ذلك ؛ وضرب من المتشابه

يأتي في تفصيل ذكر الصفات العلا والأسماء الحسنى ، وذكر بعض الأفعال وما كان

في ذلك من تنزل الخطاب وضرب أمثال ، وعبارة عن مكان أو زمان أو معية أو ما

يوهم التشبيه ، فيحكم رأي قوله جل قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) .

وقوله جلَّ قوله: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

وقوله جلَّ قوله: ( قل هُوَ الله . . . ) إلى آخرها .

وضرب من المتشابه ثاني: تفصيل ذكر النبوة ووصف إلقاء الوحي ، وما هو

أمه ، ولحكمة قوله جل قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) .

وقوله جل قوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) .

وقوله جلَّ قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) .

(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) .

وضرب من المتشابه مما يقارب بين اللمتين: لمة الملك - عليه السلام - ولمة العدو -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت