فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2809

ملك"فطلع عليهم جرير بن عبد الله البجلي - رحمة الله عليه - يومئذٍ مسلمًا ،"

وكان يقال فيه من حسنه: يوسف هذه الأمة .

فاسم المسيح مبالغ من هذا مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبل الهداية ، ومعاني القرب

والخصوصية التي شاء اصطفاؤها على كل بشرى حتى تكامل عليه مما ذلك سبيله

الروح ، والكلمة إنه كان يخلق - عليه السلام - من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه ، فيكون طيرًا

بإذن الله ، وكان يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله ويأتي بالآيات

البينات ، كان الإخبار بالغيوب له وطنًا ، وما أيد به من روح القدس والنطق بالحكمة

وتكليم الناس في المهد ، هذا إلى ما يتكامل فيه حين نزوله - عليه السَّلام - الذي عبرت عنه

نبوة أشعياء - عليهم السلام - بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"كفوا عن المرء الذي الروح في"

منخريه"فإنه هو العلي ."

ومصداقه في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فلا يحل لكافر أن يجد ريح نفسه أن"

يعيش"."

ومصداق هذا ما جاءنا أيتها الأمة ، قول الله جل ذكره وتعالى علاؤه وشأنه:

(وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا) أي: لنصر دين الله وإحيائه بعد إماتته ،

وكل الذي جاء به من مقدور غائب وآية ، وإنما ذلك كله آيات على ما هو أعظم من

ذلك وأكرم جدًّا ، فالذي يحيي به إن شاء الله: ( رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) .

ومسيح الضلالة - لعنه اللَّه وكبته وقصر مدته - على الضد من ذلك مسح على

سبيل الضلالات ، وبما يجمع فيه من أرواحها الخبيثة وأكذوباته الفظيعة وأفعاله ،

المشبه على الأكثرين إلا من عصم الله من شبهه .

جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنه يمر بالقرية فيدعوهم فيستجيبون له ، فيأمر السماء"

فتمطر والأرض فتخصب ، فتأتيهم مواشهم أدر ما كانت قط ألبانًا وأحفله ضروعًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت