فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2809

إسلامه ، فسمع هذا الحديث من القوم ، فقال: ألا أرشدكم في هذا الحديث ؛ قالوا:

بلى ، قال: أشهد أنه لمكتوب في التوراة التي أنزلها الله على موسى ، وأنه لمكتوب

في الإنجيل الذي أنزله الله على عِيسَى ابن مريم عبده ورسوله ، وأنه يمر بالروحاء

حاجًا أو معتمرًا ، ويجمع الله له ذلك ، ويجعل حواريه أهل الكهف يمرون معه

حجاجًا ، فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا ، من إسناد أبي يحيى عبد الله بن أبي ميسرة .

وفي الذي روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رآه على عواتق رجلين أو على منكبي

رجلين لمن لقن الخطاب أعظم دليل أنه محمول مؤزر بحمله ، من شاء الله هدايته

في الدنيا وشهد له .

وذكر في مسيح الضلالة - لعنه الله - أنه متكئ على رجلين أو على عواتق

رجلين ، وقد مضت الإشارة في المشبهين بهما ، فهو على حالة التهمة المحيلة

محمول على مؤزر لا يراه على حقيقته من نقص وغدر وكذب وكفر إلا أولوا

اليقين التام والعلم والعصمة .

وإلى هذه الدقيقة الإشارة بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بين عينيه كافر يقرؤه كل"

مؤمن"يعني: كامل الإيمان تام اليقين رصين العلم ."

وقوله - جلَّ جلالُه -:"يا عباد الله ، فاثبتوا حين يأتيكم أمر الله"فيكشف لكم عن تخييله

وباطله وتوصيته ؛ لثبوت أن الحق بأيديكم والباطل والتخييل عنده .

وفي الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل: قال - صلى الله عليه وسلم -: لو لم أقبل عذرًا لهم لم يكن

قبلهم ذنب ، ولكن لا عذر لهم اليوم ، فلو لم أطلع عندهم من العجائب ما لم يطلع

غيري لم يكن لهم ذنب ، فإذا أقبل الفارقليط الذي أبعث إليكم من عند ربي الروح

الصادق المنبثق من الرب ، هو يؤدي الشهادة عني وأنتم تشهدون ؛ لأنكم معي من

أول الأمر ، وإنما أقول لكم هذا ، لئلا يواقعكم الشك .

ومن نظر في قول الله - جلَّ جلالُه - في الثلاثة الأمثال ، من لدن قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت