فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 2809

فلم تسقني وكنت عريانًا فلم تكسني ) أصله - والله أعلم - من قوله جلَّ قوله:

(وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) ثم ما في العالم مبثوثًا من روح الأمر ،

وبهذه اللطيفة استوى العبد الباطن تزكى بالطاعة لربه جلَّ ذكره ويتردى بمعصيته .

قال الله جل من قائل: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا . . . ) إلى قوله:

( زَكَّاهَا ) و ( دَسَّاهَا) وربما جاء ذكره موعبًا حسب

الطاقة في أولى المواضع به إن شاء الله تعالى .

رجع الكلام: قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - حين بلغه ركيك ما عارض به مسلمة

الحنفي القرآن العزيز:"والله ما خرج هذا من إلٍ"يريد: من نبوة نبي ولا

صديقية صدِّيق .

وقد قيل: الإل هو الله جلَّ ذكره .

مرجوع مجموع هذا كله من آل وإل وألية إلى اسمه الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه

وشأنه (فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(69) .

وقال جل قوله: ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فآلاؤه - جلَّ

ذكره - في مخلوقاته هي التي تبصرها أحداق البصائر في معالم العالم المشرقة بضياء

الوجود العلي الذي لم يزحمه المكان ، ولا أفاته القبل ، ولا أعدمه البعد ، ولا بعده

البعد ، ولم يجز لوجود الموجودات أن تلحقه ، سبحانه وله الحمد لم يزل على ما هو ،

ولا يزول على ما كان دون بداية ولا نهاية ، وذلك المعني بقولنا: الألّ في الموجودات

عبد وملك له - عز وجل - ، أسلك - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه ذلك مسالك أسمائه ، وأجراها

مجاري مقتضيات معاني معالي صفاته في مصنوعاته ، فالموجودات كلها عرض

كالأعراض لا تبقى ، وذلك الموجود لها كالحامل القائم بها .

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ) .

وقال جلَّ قوله: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ

فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) .

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ . . . . ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت