فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2809

بعبادتك كما أفردك بشأنك وراقبه وحده وخَفهُ وحده وعظِّمه وحده ، فهو أقرب

إليك منك إليك ، كما تقدم في إيمانك بالكلي مع خالقه العلي العظيم ، فمتى صليت

فاستشعر هذا .

ومتى نويت نية ، أو توجهت وجهة أو ذكرته ، فتوهم المذكور وقد أحاط بك

إحاطته بالكلي ، حتى كأنه ليس بحضرته مخلوق سواك ، بل توهم أنك لا بمكان

يحيط بك ولا زمان ولا كيف ، ولا تابع من توابع المخلوقات سواء أمر ربك

كالكلي ، واستشعر من الأذكار أظهرها عظمة ، ومن القرآن العزيز أعظمه كآية

الكرسي وسورة الإخلاص ، وما كان في معنى ذلك ، واستغنِ بالله يغنِك عن سواه ،

واستعن بالله يعنك ، والله أسرع إليهم منك إليك ، فأيقن بذلك واستشعره واسأله إياه ،

وتضرع إليه فيه ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ .... إلى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت