-صلى الله عليه وسلم - والإفضاء خروج الباطن حين انتهاء الوقاع .
وعبَّر عن هذا بعض القائلين في قوله:
كأنَّ فؤادي ليس يشفي غليله ... سوى أن يرى الزوجين يمتزجان
وقال آخر:
كأنما حوى بدَنانا ... روح جسم مركب
ولولا أن الله - جلَّ جلالُه - برأ الذوات وأخذ عليها الميثاق وأقررها فأقرت ، ثم أوجدها
على هداية الإسلام التي هي الفطرة ، ثم سددها إلى الإيمان به وبما عنده ، فعَنَدَت
هذه عن سبيل ما سُددت إليه ، أعني: البواطن الزواني .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معبرًا عن حقيقة هذه الحال بأمة محمد:"لو تعلمون ما"
أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا ، يا أمة محمد لا أحد أغْير من الله أن يزتي عبده
أو تزني أمته"يعظهم - صلى الله عليه وسلم - في إيمانهم ويعلمهم أن المنجي بهم من عذاب الله جل"
ذكره مع إيمانهم العمل بطاعة الله - جلَّ جلالُه - واجتناب مناهيه .
وكما أحب الله جلَّ ذكره الذاكرين له على المشاهدة والحضور حال الذكر
وأثنى عليهم ، وجعل الدعاء هو العبادة ، لقربه من المناجاة وتكليم المكافحة ، وأعلم