فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 2809

-صلى الله عليه وسلم - والإفضاء خروج الباطن حين انتهاء الوقاع .

وعبَّر عن هذا بعض القائلين في قوله:

كأنَّ فؤادي ليس يشفي غليله ... سوى أن يرى الزوجين يمتزجان

وقال آخر:

كأنما حوى بدَنانا ... روح جسم مركب

ولولا أن الله - جلَّ جلالُه - برأ الذوات وأخذ عليها الميثاق وأقررها فأقرت ، ثم أوجدها

على هداية الإسلام التي هي الفطرة ، ثم سددها إلى الإيمان به وبما عنده ، فعَنَدَت

هذه عن سبيل ما سُددت إليه ، أعني: البواطن الزواني .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معبرًا عن حقيقة هذه الحال بأمة محمد:"لو تعلمون ما"

أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا ، يا أمة محمد لا أحد أغْير من الله أن يزتي عبده

أو تزني أمته"يعظهم - صلى الله عليه وسلم - في إيمانهم ويعلمهم أن المنجي بهم من عذاب الله جل"

ذكره مع إيمانهم العمل بطاعة الله - جلَّ جلالُه - واجتناب مناهيه .

وكما أحب الله جلَّ ذكره الذاكرين له على المشاهدة والحضور حال الذكر

وأثنى عليهم ، وجعل الدعاء هو العبادة ، لقربه من المناجاة وتكليم المكافحة ، وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت