فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2809

أَخْدَانٍ) فذكر جل ذكره كيف يبتغى النكاح فيمن أحل من الحرائر

والإماء ، وشرط العفاف والتعفف في المنكحات والناكحين .

ثم ذكر جلَّ ذكره حد الأَمَة إذا حُصنت ، وأنه نصف حد المحصنة الحرة ، وقد

كان تقدم أن حد الحرة جلد مائة أو الرجم للمحصنة ، ولما لم يتبعض الرجم كان

حدها نصف المائة جلدة .

(فصل)

هذا نصٌّ على تحيل نكاح المتعة في القرآن العزيز أباحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال

الضرورة مرتين في غزة خيبر ، وفي غزة عام الفتح ، ثم نهى عنه حال السعة ، وأبقى

خطه في القرآن إرصادًا لمثلها ، فليس إذًا بنسخ إنما هو بمثابة الأمر بالصبر على إذاء

المشركين ، والكف عنهم في حال الضعف ، ثم الأمر بالقتال والانتصار منهم إلى

مثل ذلك ، فافهم .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي: عن نكاح القعة حال السعة(وَاللَّهُ

غَفُورٌ رَحِيمٌ)لمن فعل ذلك ، وربما قصر ذلك من ذكر المغفرة على

حال الضرورة .

يقول الله جل ذكره:(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ

الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ)فأمر - جلَّ جلالُه - أن ينكح المؤمن

المؤمنة من الإماء نكاحًا تامًا أو نكاح متعة بقوله:(فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ

أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ).

وأخبر - جلَّ جلالُه - أن الإحصان يقع بنكاح المتعة كما يقع بنكاح المعهود ، ثم قال جلَّ

قوله: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي: من

نكاح المتعة لمن خشي العنت منكم ، وأن تصبروا عن ذلك خير لكم ؛ أي: لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت