فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2809

تخافوا الخوف كله من مواقعة محذور الزنى .

كان نكاح الجاهلية على أربعة أضرب ؛ منها هذا النكاح الذي أقره الإسلام ، ثم

أحكمه على كلمة الله وسنة رسوله ، فعلى هذا يقع قوله:(وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ

آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) [...] في قوله:(وَأَنْ تَجْمَعُوا

بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ).

ثم استثنى من ذلك قوله: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) أي: من نكاحهم الفاسد كنكاح

المتحاببين وهم المنعاشقين ذوي الأخذان ، وكنكاحهم الذي هو الزنى كيفما يمكن ،

وعلى أي وجه وجدوه .

ومن ذلك الرايات على أبوابهن من جاء دخل ، فقوله: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) من

نكاح المتقدم الذي هو الزنى كذوات الأخذان والمساحقين والمساحقات ، وهو

إراقة الماء فحسب لا طلبًا لعقب ، ولا إحصان مرتبط بكلمة الله وسنة رسوله بقوله

-والله أعلم - بما نزل: (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) من ذلك فلا حرمة له إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً

وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) . يعني: النكاح ، وهو أيضًا ممقوت نكاح الرجل

امرأة أبيه .

وكذلك قوله: النهي عن الجمع بين الأختين إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ؛ يعني: من

نكاحهم ذلك ، فإنه لا حرمة له ، وأن الإسلام قد هدمه (إن الله كان غفورًا) لذنوبكم

تلك بالإسلام والتوبة ، (رحيم) بكم في هدايته إياكم وإدخالكم في رحمته(وَلَا

تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ)من النكاح الصحيح (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) لكم في جاهليتكم من

سائر النكاح الذي لغير الرشدة ، فذلك ليس بنكاح شرعي ، فيتناوله عرف نكاح

الشرع بل كان الفاحشة والمقت ، وساء ذلك سبيلًا كما قال: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ

كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) .

وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن المتعة ، فقال: والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين ،

فقيل له: أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال: لا سفاح ولا نكاح هي المتعة كما قال الله جلَّ

ذكره ، فقيل له: هل لها من عدة ؟ فقال: تفي عدتها حيضة ، فقيل له: هل يتوارثان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت