فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 2809

قال: لا .

وروى الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم من عمرته تزين نساء أهل مكة ،

فشكى ذلك إليه أصحابه ، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ، وَاجْعَلُوا الْأَجَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ"

ثَلَاثًا،، فَمَا أَحْسِبُ [رَجُلًا يَتَمَكَّنُ مِنَ امْرَأَةٍ] ثَلَاثًا إِلَّا وَلَّاهَا الدُّبُرَ"إنما أمرهم أن"

يجعلوا الأجل بينهم وبينهن إلى ثلاث ، لأن الأجل الذي جعلت له قريش في

المكث في مكة يلائة أيام ، وإلا فقد قال الله جلَّ ذكره:(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا

تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ).

وذكر ابن جريج عن عطاء أنه قال: سمعت ابن عبَّاسٍ يقول:"يرحم الله عمر ما"

كانت المتعة إلا رحمة من الله يرحم بها أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولولا نهيه عنها ما احتاجوا

إلى الزنى إلا قليلًا"."

قال عطاء: وهي التي في سورة النساء(وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا

بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ)إلا كذا من

الأجل على كذا وكذا من صداق . هنا انتهى قول عطاء .

(فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) أي: شا مفروضًا(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا

تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ)أي: من أراد أكثر من المتفق عليه من

أجلٍ وصداقٍ مما تراضيا به الزوجان مباح لهم .

وأتى ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أن يتدل عن فتياه بتحليلها ، ولقد قال بعض الشعراء:

أقول وقد طال الثواء بنا ... يا صاح هل لك في فتيا ابن عبَّاس

في طفلةٍ بتلةٍ خودٍ منعمة ... تكون مثواك حتى يرجع الناس

إنما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّ لهم أن يكون نكاحهم لهن ثلاثة أيام ؛ لما كان أجل

البقاء له ولأصحابه في مكة ثلاثة أيام ، وكذلك انعقد بينهم الكتاب في يوم الحديبية ،

ولذلك قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) .

ثم أكثر العلماء في تحريمها واجتنابها والتشريد عنها ، والقول بأنها منسوخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت