فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2809

جَهَنَّمَ جِثِيًّا . . . ) إلى قوله: (عِتِيًّا) وهم الذين قيل لهم: لتتبع

كل أمة ما كانت تعبد ، فيكون ذلك ، فيخرج منها عنق ثم عنق ثم عنق ، أصناف ثلاثة

هم الذين كانوا في الدنيا أشد عتيًا .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وتكون الأرض كلها جَمرة واحدة"يعني - والله أعلم -

تلك السواحل ، لأنهم يومئذٍ عليها .

سئل - صلى الله عليه وسلم -: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -:"هم في ظلمة دون"

الجِسر"."

وفي أخرى:"على الصراط يا عائشة".

فربما سمى ذلك منها صراطًا ، إذ هو مما ينجي الله - جلَّ ثناؤه - من هوله

المتقين بمفازتهم ، كما ينجيهم على المجاز ، والله أعلم ما مقدار ذلك وما مسافته ،

وهذا كله عليه غير عسير ، فالله القادر على أن يجعل أضيق الأمكنة تسع كل شىء ،

ويجعل أوسعها أضيق من خرت الإبرة ، وإنما الفائدة من إخباره وحديثه فهو كما

أخبر به وحدث .

قال - صلى الله عليه وسلم -:" [يَطَأُ] أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسْ فَيَقُولُ رَبُّكَ: أَوْ أَنَّهُ . . ."وذلك

في مبتدأ هذه الأرض إنك سترى ما [ينسيك] هذا ، فتخوض الخلائق ذينك الساحلين

خوضًا ، وهم الذين عجزت أعمالهم عن أنها فيهم طيرانًا وخطفًا كالبرق ورجع

الطرف ، وحضر الفرس الجواد على تفاوتهم في سرعة نجاتهم منها .

والذين يخوضون تلك الأرض أيضًا على درجاتهم من قلة الأوزار ، وكثرتها

بالأثقال على ظهورهم ، والحسك والشائكات كشوك السعدان وغيرها ، والعثار

والعوارض بين أرجلهم ، والكلاليب والخطاطيف على جنباتهم ، وهذه التي أبانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت