فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2809

والآخر: عدم ماء المني وظهوره .

كما قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المرأة ترى مثلما يرى الرجل في المنام ، فقال:

"لتغتسل إذا رأت الماء".

ولما اتصل به من الأمر بالتيمم ، فكان سياقه في حكم السفر، وهو من مظانِّ

عدم الماء المتطهر به ، وقف الأمر على الاغتسال مع وجود الماء والتيمم ، مع عدم

وجود ما يتطهر به .

وقد روى معنى حديث عثمان جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وروت عائشة وأبو

هريرة في إيجاب الغسل ، لالتقاء الختانين ، والله عليم حكيم .

قوله تعالى: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) تقدير

الكلام: ولا تقربوا الصلاة جنبًا حتى تغتسلوا ، ودخل الاستثناء تبيهًا على حكم

المسافر ، إذ السفر مظنة الأعذار .

ثمِ بيَّن بقوله جل قوله:(وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ

الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا).

وفي ذكر الملامسة على معنى المفاعلة البيان البين للشهوة ؛ إذ بناء المفاعلة لا

تكون إلا منهما ، فكان المفهوم من الخطاب ابتغاء الشهوة ، واجتزى بذكر المفاعلة

عن سبيل الملامسة ، وكان ذلك أحسن اختصارًا وأقرب للفقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت