فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 2809

وكأن قوله: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) دليلًا على أن المسحة الواحدة

مجزية .

كما جاء عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"أما كان يكفيك أن تضرب ضربة لوجهك ،"

وأخرى ليديك ؟"."

وفي أخرى:"ضربة للوجه وأخرى للذراعين".

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا) أي: عن كل حقه قبلكم (غَفُورًا)

لخطاياكم ، يطهركم بالماء والصعيد ، ويذهب عنكم بذلك الرجس.

كما قال - جلَّ قوله - في سورة المائدة: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ

وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) .

كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأ العبد المؤمن كُفِّرت عنه جميع خطاياه ثم كان مشيه"

الى المسجد وصلاته له نافلة"فإتمام نعمته عليه هو أن يكون شاكرًا ، وأن يكون"

طهوره بالماء غاسلًا لذنوبه كلها .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل ربه ذلك يقول:"رب طهرني بالماء والبرد والماء"

البارد ، ونقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"أي:"

الماء والبرد والماء البارد ، ثم يكون بعد ذلك من الشاكرين ، يعمل في إعلاء

الدرجات رزقنا الله ذلك برحمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت