فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 2809

وقد جاء مع هذا في القرآن العزيز والحديث نصوص تزجر ظواهرها عن

القول بالقياس ، وإنما ذلك تشديد عن الإغراق فيه ، وتركيب قياس على قياس ،

ويتسلسل ذلك ويكون أيضًا زجرًا من ترك النصوص الظواهر ، والعدول عن ذلك

إلى القياس ، والقول بالرأي دون ضرورة تلجئ إلى ذلك لا سيما من قلَّ علمه

وضعفت رؤيته ، ولم يكن له ثقافة في هذا الشأن ، كما قد جاءت نصوص وظواهر

خطاب مجملة ، وعمومات تخص على القول بالرأي والقياس الصحيح المنصور

بالبرهان .

ثم قال جل قوله: (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) نزلت في

[طعمة] بن أبيرق ، وكان قد سرق درعًا وجعله في دار يهودي ، وقال: سرقتكم في دار

اليهودي ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد عذر عن [طعمة] ، ثم عذر عنه لوجدان الدرع في

دار اليهودي .

قوله جلَّ قوله: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ

وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) . هذا الخطاب منتظم على فهمي - والله

أعلم - بقوله جلّ قوله: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ . . . . ) إلى قوله: ( أَمْ

يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) .

منتظم هذا بقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا

أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) .

ثم عطف - عز وجل - على موضع قوله: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) وقوله: ( أَمْ

يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) .

(وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ) - جلَّ جلالُه - موضع

البشارة بالملك ، فإنه والعرب من آل إبراهيم كالمعهود من خطاب القرآن في ذلك

في هذا الخطاب أن الوحي ثلاثة أنواع:

* الكتاب: هو القرآن .

* والحكمة: هي السنة وحديثه المأثور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت