فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2809

* والثالث: من سبق إليه من عهد النبوة التي أقامها في النَّبي مقام فطرة الإسلام

للمسلم .

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) يعني: وهو أعلم - جلَّ جلالُه - ما مُلئ به

قلبك ، وشُرح له صدرك من الإيمان والحكمة في بدء شأنه ، وما أوحى إليه بعد

فالروح من أمره ، كما قال جلَّ قوله:(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ

تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا).

والله أعلم تأويل قوله جل قوله: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ

عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) . في بدء الأمر ، قيل له: يا رسول الله ، متى كنت نبيًا ؟

قال:"وآدم بين الروح والجسد".

وقال - عز وجل -:(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ

رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ . . . .)إلى قوله جل

قوله: (فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ(81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ

الْفَاسِقُونَ (82) . المعنى الأولى بهذا: أهل الكتاب ، ثم كل من

أبى وتولى فهذا أيضًا .

ومعناه حيث جاء تأويل لقوله: (وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)

والكتاب كلام الله - جلَّ جلالُه - أنزله إليه بالحق من لدنه [ودرايته] - صلوات الله وسلامه عليه

-ما فيه هو الحكمة العليا المتصلة بالروح من أمره ، ولذلك بيَّنها الله - جلَّ جلالُه - على لسانه

شاهد له بذلك العليم الخبير في قوله جل قوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا

وَحْيٌ يُوحَى (4) .

وقال جلَّ قوله: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ثم قال جلَّ

ذكره: (وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) فأرانا وله الحمد السبيل الواضحة أن في

مسالك الفكر الصائبة ضياء الحكمة ، وأنوار المعرفة بقوله جل قوله:(وَكَذَلِكَ

أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ)ثم قال جلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت