لذلك تأتيهم لتوبة ، وتعذر ذلك عليهم .
قال الله جلَّ قوله: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ
الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) . إلى
قوله جلَّ قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) .
وقال جلَّ قوله: (وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ) فقد كان هذا في أهل الكتاب
(أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) يعني: ممن آمن بالله ،
وبما أنزل إليه من كتاب ، وبمن أرسل من رسول ، واعتقد فيمن لم يفعل ذلك منكم
إنهم فاسقون .
وجاء قوله جلَّ ذكره: (شَرٍّ) وفيه معنى المفاضلة ؛ إذ العرب تقول فيمن لا
شر فيه: قطيعًا ، قال الله - عز وجل -: (آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ(59) .
وقرئ هذا الحرف على خمسة عشر وجهًا كلها مقروءًا بها:"عبد الطاغوت"
على وزن فعل ، قرأ بذلك جماعة .
وقرأ الأعمش:"وعَبُدَ الطاغوتِ"بفتح العين وضم الباء ؛ وخفض التاء من
الطاغوت .
وقرأ ابن وثاب:"وعُبُدَ الطاغوتِ"برفع العين والباء وفتح الدال ، وكسر
الطاغوت .
وقرأ الأعمش أيضًا:"وعُبَّدَ الطاغوتِ"بضم العين وفتح الباء وشدها وفتح
الدال ، وكسر التاء من الطاغوت .
وقرأ ابن عباس:"وعابدوا الطاغوتِ"على وزن فاعلوا ، وكسر التاء من
الطاغوت على الإضافة .
و"عَبْدَ الطاغوتِ"بفتح العين والدال وإسكان الباء ، وكسر التاء .
و"عُبِدة الطاغوتُ"بضم العين وكسر الباء على وزن فعلت ، ورفع التاء من
الطاغوت .
و"عُبَدَ الطاغوتِ"على وزن فُعَل بضم العين وفتح الباء والدال ، وكسر التاء من
الطاغوت .