فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 2809

واقضِ أن تلك الأفاعيل التي يضيفونها إلى الكواكب إنما هي أفاعيل الملائكة

-عليهم السلام - بأمر الله - جلَّ جلالُه - لتوقيت مؤقت عندما يظنونه من مطالع ومغارب

ومقارنة ، يقول - عليه السلام -:(وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ

يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا)فأي الفريقين أحق بالأمن ، مَن كان مطالبه

الحي القيوم الملك الحق المبين أم مَن كان لا قدرة به ولا حياة ولا علم ولا تبعة له

ولا حقيقة ؟! فحكم الله - جلَّ جلالُه - بحكمه الحق وقضى بالفصل ، وهو أحكم الحاكمين

بقوله الحق: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) أي: بشرك كبير(أُولَئِكَ لَهُمُ

الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)الهداية .

ثم بعد هذا الله جل ذكره حَكَمٌ فصل في عباده المذنبين الظالمي أنفسهم

بذنوب أصابوها ، وهو موضع الشبهة من العلم في حقنا ، غير أن من حكم الله - جلَّ جلالُه -

في كثير من عباده المؤمنين الذين لم يلبسوا إيمانهم بشرك ، ولا شك أنه يكفر عنهم

سيئاتهم بأمراضهم وأوصابهم ومصائبهم ، وبالشدائد تصيبهم ، واللأواء صغيرة ذلك

وكبيره ، لا يظلم من ذلك كله مثقال ذرة .

ولما نزلت: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وقد جزع لظاهرها:"يا أبا بكر ، ألست تمرض ؟"

ألست تسقم ؟ ألست تصيبك اللأواء ؟ . . . ."."

ثم استمر - جلَّ جلالُه - على ذكر الأنبياء والرسل من الأولين والآخرين - صلوات الله

عليهم أجمعين - وعمَّ وخصَّ وأحال على ما لم يسمَّ ، فذكر معهم آبائهم

وإخوانهم ، ومن اجتباه وهداه ، ومن آتاه النبوة والحكم ، وهذا كله مدرك للإيمان

بملكوت السماوات والأرض:

فمنهم: العموم بالإضافة إلى العلية منهم ، وهم الإخوان والأتباع والآباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت