فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2809

مؤمنون ، وأنهم مسلمون لإسلام من قرنوا به ، وإسلام القرين كإسلام قرينه ، فإسلام

صغير وإسلام كبير ، ولذلك تجد المسلم من المسلمين لا تكاد نفسه تنازعه إلى

الكفر ولا إلى الشرك بالله ، ولنجد الآخر من المسلمين لا نزاع عهده

إلى قتل النفس ، ولا إلى شرب الخمر ، ولا إلى زنا ، هكذا حتى يلخص

المؤمنون على ذرياتهم إلى أن يكونوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فهو لا يأمرني إلا"

بخير"."

ثم مع هذا فلم يمتنع المسلم منا بإسلامه من شيطان مضل ومارد كافر

يوسوس إليه ويلقي إلى النفس بواسطة ما في الخلقة من قبيله ، ومن كيد يكيده .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن عفريتًا عرض لي وأنا في الصلاة ، وفي يده شعلة من نار".

(فصل)

من مفهوم ما جاء به الوحي الكريم أن إبليس كان من الملائكة - عليهم

السلام - ولا محالة ؛ إذ كان من الملائكة أنه كانت له عمالة يعمل فيها ، وإنما عزله

منها ربه - عز وجل - لمخالفته ، وقال له:(اهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا

فَاخْرُجْ)فخروجه وهبوطه من السماء أو من الملكوت الذي كان يعمل فيها

ولعنه ، أي: أبعده من قربه والعمل بطاعته ، فالمعلوم بالوجود والمفهوم أنه

عوضه من هدايته ضلالًا ، ومن طاعته معصيةً ، ومن إيمانه كفرا ، ومن عمله في

الملكوت ما يقابله في الطرف الآخر ، أيضًا وهو السحر على ضروبه وجميع أنواعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت