عن إخوانهم هنالك بجواب حذفه ، ومعناه والله أعلم: وأنتم فما أغنى عنكم
ديكم الإسلام وما كنتم تعبدون ، فيجيبهم أصحاب الأعراف بجواب هو محذوف .
أظهر هذا ، وهذا ما بعده وقبله معنى الجواب والله أعلم: إنا طامعون في رحمة
ربنا أو ما يكون من الكلام معناه هذا ، فيقولون لهم أصحاب النار بجواب حذفه
أيضًا معناه وهو أعلم: والله لا ينالهم الله برحمته أبدًا ، فيغضب الله رب
العالمين - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه لهم من أجل قولهم ذلك وللحظ الذي له
فيهم ، وهو الذي قدره وأبدأه صنهم برحمته ، فيقول جل قوله: (أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ
لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) .
(وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ(50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)