فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2809

وأغطش ليل السماء الدنيا وزينها بالنجوم وحرسها بالرجوم ، وأخرج ضحاها

وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا في أربعة أيام سواء للسائلين .

ثُمَّ استوى إلى السماء وهي دخان فقط فعطف بحرف"ثم"على قوله:

(فِي يَوْمَيْنِ) أي: إن قضاءه السماوات وتفصيلهن كان بعد اليومين الذين خلق الله

فيهما السماء دخانًا ، والأرض والجبال بين ذلك في موضع آخر من كتابه في قوله:

(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا(27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ

ضُحَاهَا (29) .

ثم قال: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) إلى آخر المعنى ،

فبيَّن بقوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) ، وليس المشار إليه بقوله إلا ما ذكره

من إتمام أمر السماء ، فهذه الستة الأيام التي خلق الله فيهن السماوات والأرض بنص

القرآن .

ثم بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق"

الجبال يوم الأحد ، وخلق الثرى يوم الإثنين - وفي أخرى:"البحر والماء"-

وخلق الظلمة يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم

الخميس ، وخلق السماء أولًا ثم الأرضين"."

وإنما أخبر هنا عن خلقه الأرض ، ولذلك لم يعرج على ذكر السماء إلا عن

جنب ، ولما كان الغرض في سورة"والنازعات"الإخبار عن السماء أعلم

بتقديمه خلق السماء فقال: (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا(27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت