الرسل ومقامه بين أظهرهم يروضهم ويبلغهم أمر ربهم إليهم إلى ظهور
العذاب معاينة مقام عمر العبد إلى معاينة أسباب الآخرة لحضور الموت ، ومقام
طول مدة أيام الدنيا لجميع العباد إلى معاينة طلوع الشمس من مغربها ، وما
كان الله جل ذكره ليأتيهم بالبأساء والضراء أولًا ليقدم إليهم السيئة قبل الحسنة ،
وما ذاك من سننه في قضائه ولا في معاملة عباده .
ألا تسمع إلى قول صالح - عليه السَّلام - لقومه:(يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ
الْحَسَنَةِ)أوالحسنة هنا الإيقان والتصديق ، والسيئة: الخلاف
المعهود في أمم الأنبياء بعدهم ، فإذا كان ذلك اعتادهم الله ربهم