فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2809

بالسيئات المصائب والخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات يكفر

عنهم بذلك ، ويخفف من أوزارهم ، ولتقديمهم الحسنة قبل متعوا على ذلك إلى

حين.

وأما من قدم الكفر والتكذيب وابتلي بالمصائب والبأساء فقليل رجوعه بعيد

أوبته ، فإذا هو لم يرجع جاءه العذاب فسد مسدود وحجر محجور دون الإقالة ،

ثم على ذلك لا بد ولا محالة وجود التلاوم والإقرار منهم حيث لا ينفعهم

كذلك المحتضر من الكبار الندم والرجوع ولا قبول .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ(95) .

وقال جل قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99) . استغاثة منه

بربه - عز وجل - (ارْجِعُونِ) ، يخاطب ملائكة الموت (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ)

فيقول - عز وجل -: (كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(100)

أي: لا بد من قولها ولا تنفعه .

(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100) تِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت