فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2809

(وَبِهِ يَعْدِلُونَ) لحق هنا هو ما أنزله الله - جل ذكره

-في الكتاب عن قوم موسى أنهم ليسوا المذمومين(وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ

بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)أي: عن الحكم بالحق ، لأن الخطاب على

معنى الاشتمال على الذم والمدح ، وهو الأوجه على أن يكون معنى قوله:

(يَعْدِلُونَ) يجورون يقول: يعدلون به عن الحق فيضلون كما قال جل قوله:

(بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) وقال: (الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)

أي: يجعلون عدلًا ؛ أي: ندّا ومثلًا ، عدلت عن كذا إلى كذا ؛ أي: ملت إليه ، وعدلت

به ؛ أي: جعلت له عدلًا ، فجعل هؤلاء عدل الحق الباطل ، عدلوه به وهو عادل

بالحق ومنعدل عنه أيضًا ، يقول الله جل قوله (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ)

أي: يحكمون به ويهدون إليه (وَبِهِ يَعْدِلُونَ) كما قال:(مِنْهُمْ

أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ)أي: بالكتاب ، يهدون به

ويعدلون عن الحق ، يجورون عنه بالتأويل الباطل ، وهو الأظهر .

(فصل)

ليس بمصيب من روى أو اعتقد أن موسى - عليه السَّلام - قال عندما أخبره ربه - عز وجل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت