فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2809

ثُمَّ كذلك في الرأس والرجلين .

قال: ثم كان مشيته إلى المسجد وصلاته نافلة له ، ومصداق هذا من الكتاب

العزيز قوله:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ

وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)إلى قوله: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) في الدين(مِنْ

حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ)ثم قال: (لَعَلَّكُمْ) بعد الوضوء

والطهر (تَشْكُرُونَ) ونغفر لكم ذنوبكم با لطهر ، وتكون الصلاة بعد

ذلك في عمل الشاكرين ، فقد تحصلت الحطة بحمد الله فيما تلاه علينا - جلَّ جلالُه - وتعالى

علاؤه وشأنه ، وأمرنا به وزاد من فضله محسني هذه الأمة أن بلغهم درجة

الشاكرين جزاءً كذلك أمروا هم بأن يقولوا: هذه حطة من الله لخطايانا إذا دخلوا

المسجد الذي أمروا [بدخلوه] سُجَّدًا .

وجاء في بعض كتب النبوات: قال:"إن هؤلاء القوم تركوا ما أكرمت عليه"

آباؤهم وابتغوا الكرامة من غير وجهها ، أما أحبارهم ورهبانهم فاتخدونها عبادي

خولًا فيعبدونهم من دوني ، ويحكمون فيهم بغير كتابي حتى أجهلوهم أمري ،

وأنسوهم ذكري ، وغروهم مني ، فبطروا نعمتي ، وأمنوا مكري ، وبدلوا كتابي ، ونسوا

ذكري وضيعوا أمري"."

وبعد كلام كثير قال: وعزتي وجلالي لأعطلنها من كتبي وقدسي ، ولأفنين

مجالسها من أنسها ، ولأوحشن مسجدها من عمارة الدين كانوا يتزينون بعمارته

لغيري ويتهجدون فيه ، ويتعبدون لكسب الدنيا بالدين ، ويتفقهون فيها لغير العلم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت