فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 2809

آنيتهما وما فيهما"ثم قال - صلى الله عليه وسلم -:"وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء

الكبرياء على وجهه في جنة عدن"."

والكبير من أسمائه ، والكثير من صفاته سبحانه وله الحمد ، وبمفهوم ما

تقدم ذكره فيما هَاهُنَا وفيما هنالك يعلمون في تلك الدار الآخرة الأيام والشهور

والسنين والحساب ، وانقضاء الآماد ، وتعاقب الدهور التي فيما هنالك ينوب مناب

الأزمنة ليس فكما هنالك زمان لعدم الشمس والقمر والنجوم يعملون إنما هو

الدهر ، والزمان مدة دوران الكواكب ، والدهر مدة فعل الله سبحانه وله الحمد .

وأما الرؤية العلية: فإنه تبارك وتعالى لا يبدو لعباده بمرأى واحد مرتين إن

ذلك اختلاف الليل والنهار ، وكون الشمس والقمر اليوم في مطلع ومغرب لا يكون

فيه غدًا ، وما تكون فيه بالغد لا تكون فيه بعده ، كذلك القمر والنجوم ، وكذلك من

آيات هذا تقليبه الليل والنهار .

يقول نوح - عليه السَّلام - لقومه: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) . أي:

لنا والوقار عبارة عن تقليبه الرؤية وما يكون فيما هنالك من عظيم شأن وكريم

لقاء وظهور ما لا تحسن العقول الآن وصفه ولا توهمه .

ثم قال: (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا(14) .

جاء:"إن إبراهيم - عليه السَّلام - لما رأى الشيب قال: ربِّ ما هذا ؟ قال جل قوله: وقار"

يا إبراهيم . قال: ربِّ زدني وقارًا"لما قلبه من سواد الشعر إلى بياضه ، ومن حد"

الصِّبا إلى ما يعبر عنه بالكبر عبر عن ذلك بالوقار .

ثم قال: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا(15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت