فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2809

وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) . أي: على نحو هذا من التقلب والظهور .

فافهم فهَّما الله وإياك عنه بمنِّه ورحمته مصداق ما تقدم ذكره .

قوله جل قوله: (مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ) هنا على ما هي

فيما هنالك آيات (لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(5) .

ثم سرد جل ذكره على ذلك جل قوله: (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا

خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) . أي: إنه لا يحضر

ذلك ، ولا يشهد تلك المشاهد إلا المتقون .

ثم سرد على ذلك قوله الحق: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ

الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) . إلى قوله جل قوله:

(وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(10) .

(فصل

قال الله جل من قائل:(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا

مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ)فهذا هو الحق فيما تقدم ،

وظاهره فيما هَاهُنَا الشمس والقمر والنيرات ، وهو الممثل بالمشكاة فيها مصباح ،

والزجاجة في هذا هو الهواء في ساحة الجو (يُوقَدُ) المصباح(مِنْ شَجَرَةٍ

مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ)، هذا نص على الأقرب الحق المخلوق به السماوات والأرض ، وهو

على الحقيقة لا يطلع من مشرق فينسب إليه ، ولا يغرب من مغرب فينسب إليه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت